المحقق البحراني

337

الحدائق الناضرة

وقد تقدم في رواية علي بن يقطين : " وحد المتعة إلى يوم التروية " . وقال في كتاب الفقه الرضوي ( 1 ) : وإذا حاضت المرأة من قبل أن تحرم فعليها أن تحتشي إذا بلغت الميقات وتغتسل وتلبس ثياب احرامها وتدخل مكة وهي محرمة ، ولا تقرب المسجد الحرام ، فإن طهرت ما بينها وبين يوم التروية قبل الزوال فقد أدركت متعتها ، فعليها أن تغتسل وتطوف بالبيت وتسعى بين الصفا والمروة وتقضي ما عليها من المناسك ، وإن طهرت بعد الزوال يوم التروية فقد بطلت متعتها ، فتجعلها حجة مفردة . ولا يخفى أن عبارة الشيخ علي بن بابويه المتقدمة إنما أخذت من هذه العبارة ، على عادته التي أشرنا إليها في غير موضع من ما تقدم . ومنها - ما يدل على التحديد بسحر عرفة ، كما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم ( 2 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إلى متى يكون للحاج عمرة ؟ قال : إلى السحر من ليلة عرفة " . أقول : لا يخفى ما في هذه الأخبار من الاشكال والداء العضال والتدافع بينها في هذا المجال . قال الشيخ ( قدس سره ) في التهذيب : المتمتع بالعمرة إلى الحج تكون عمرته تامة ما أدرك الموقفين ، سواء كان ذلك يوم التروية أو ليلة عرفة أو يوم عرفة إلى بعد زوال الشمس ، فإذا زالت الشمس من يوم عرفة فقد فاتت المتعة ، لأنه لا يمكنه أن يلحق الناس بعرفات والحال على ما وصفناه . إلا أن مراتب الناس تتفاضل في الفضل والثواب ، فمن أدرك يوم التروية عند زوال الشمس يكون ثوابه

--> ( 1 ) ص 30 . ( 2 ) الوسائل الباب 20 من أقسام الحج .